السبت، 17 أبريل 2010

حكاية الحب




حكايـــــــــة حـــــــــب



في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد...
كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا وتشعر بالملل الشديد...
ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبة واسماها الطميمة (الاستغماية)
أحب الجميع الفكرة...

وصرخ الجنون : أريد أن ابدأ أريد أن ابدأ
أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد..وانتم عليكم مباشرة الاختباء...
ثم انه اتكأ على شجيرة وبدأ...واحد...اثنان... ثلاثة




وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء...
وجدت الرقة مكانا لها فوق القمر...
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة...
ودلف الولع بين الغيوم...
ومضى الشوق إلى باطن الأرض...
والكذب قال بصوت عالي : سأخفى نفسي تحت الحجارة...ثم توجه إلى قاع البحيرة...
واستمر الجنون في العد...تسعة وسبعين..ثمانون..واحد وثمانون...
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها...
ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار...


** فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب **


تابع الجنون : خمسة وتسعون...سبعة وتسعون...وعندما وصل الجنون تعداده إلى مائه...
قفز الحب داخل شجيرة من الورد....واختفى بداخلها...
فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحا...أنا آت إليكم...أنا آت إليكم...
كان الكسل أول من انكشف لأنه لم يبذل اى جهد في إخفاء نفسه...
ثم ظهرت الرقة المختفية في القمر..
وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع الأنفاس..
ثم أشار إلى الشوق أن يرجع من باطن الأرض...
وجدهم الجنون جميعا...واحدا تلو الآخر...ماعدا الحب...


** ونحن نعلم كم هو صعب أن نجد الحب **


كاد الجنون يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن الحب...
حين اقترب منه الحسد وهمس في أذنه : الحب مختفي في شجيرة الورد...
التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل عشوائي طائش...
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب...
ظهر الحب وهو يحجب عينيه بيده...والدم يقطر من بين أصابعه...
صاح الجنون نادما : يا الهي ماذا فعلت ؟؟؟
ماذا افعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟؟؟
أجابه الحب : لن تستطيع أن تعيد لي البصر..لكن هناك ما تستطيع فعله لأجلى........كن دليلي
وهذا ما حدث من يومها.........
يمضى الحب الأعمى يدفعه الجنون





الُبّاحَََّثَ عَنْ الَجْنَة تَحْت ظَلال السَيوفَ
القَدَّسَ عَرُوس ومَهَرَها اِسْتشْهادٍٍي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق